الفاضل الهندي

142

كشف اللثام ( ط . ج )

فبتسليمة واحدة يخرج من الصلاة ، وينبغي أن ينوي بها ذلك ، والثانية ينوي بها السلام على الملائكة أو على من في يساره ( 1 ) . ونحوه نهاية الإحكام ( 2 ) . وفي التحرير : لو نوى بالتسليم الخروج من الصلاة والرد على الملكين وعلى من خلفه إن كان إماما ، أو على من معه إن كان مأموما لم يكن به بأس ( 3 ) . ونحوه المنتهى ( 4 ) . وفي الفقيه ( 5 ) والمقنع ( 6 ) : إن المأموم يسلم واحدة تجاه القبلة ردا على الإمام وأخرى على اليمين وأخرى على اليسار إن كان عليه أحد أو حائط . وسمعت خبر المفضل عن الصادق عليه السلام قريبا منه . قال الشهيد : وكأنه يرى أن التسليمتين ليستا للرد ، بل هما عبادة محضة متعلقة بالصلاة ، ولما كان الرد واجبا في غير الصلاة لم يكف عنه تسليم الصلاة ، وإنما قدم الرد لأنه واجب مضيق ، إذ هو حق الآدمي ، والأصحاب يقولون : إن التسليمة تؤدي وظيفتي الرد والتعبد به في الصلاة كما سبق مثله في اجتزاء العاطس في حال رفع رأسه من الركوع بالتحميد عن العطسة ، وعن وظيفة الصلاة . قال : وهذا يتم حسنا على القول باستحباب التسليم ، وأما على القول بوجوبه فظاهر الأصحاب أن الأولى من المأمومين للرد على الإمام والثانية للاخراج من الصلاة ، ولذا احتاج إلى تسليمتين . قال : ويمكن أن يقال : ليس استحباب التسليمتين في حقه ، لكون الأولى ردا والثانية مخرجة ، لأنه إذا لم يكن على يساره أحد اكتفى بالواحدة عن يمينه ، وكانت محصلة الرد والخروج من الصلاة ، وإنما شرعية الثانية ليعم السلام من على

--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 116 . ( 2 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 505 . ( 3 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 41 س 35 . ( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 297 س 31 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 319 ذيل الحديث 944 . ( 6 ) المقنع : ص 29 .